رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
وأمّا القول الرابع: فقد استدلّ له بأنّ الملاك في صحيح البزنطي هو البلوغ إلى الحدّ الذي يكون في مثله الزكاة، والحدّ الذي يكون فيه الزكاة في الذهب عشرون ديناراً وفي الفضة مائتا درهم، وعلى ذلك فلو بلغت قيمة المخرج أحد الحدّين لصدق عليه قوله: «حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة»، وعلى ذلك يكون قوله: «عشرين ديناراً» محمولاً على التمثيل.
قال الشيخ الأنصاري: وهل يجزي بلوغ قيمته مائتي درهم، أم لابدّ من بلوغه عشرين ديناراً؟ قولان منشؤهما: ظهور قوله (عليه السلام): «ما يجب في مثله الزكاة» في الأوّل، وظهور الاقتصار ـ في بيانه ـ على عشرين ديناراً مع أنّ الأصل في نصاب الزكاة، الدراهم، واعتبر بالدنانير لأنّها عِدل الدراهم ـ كما في غير واحد من الأخبار ـ في الثاني.[ ١ ]
ولكن العرف يساعد الوجه الأوّل، ويحمل العشرين على أنّه من باب التمثيل.
ويؤيد كون «العشرين ديناراً» من باب التمثيل، عدم وروده في رواية الكنز فقد اكتفى فيه بقوله : «ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس».
وأمّا القول الخامس: فقد ذكرنا وجهه عند نقل الأقوال.
الخمس بعد إخراج المؤونة والتصفية
هنامسألتان:
إحداهما: هل الخمس يتعلّق بمجموع ما أخرجه من المعدن حتى بما
[١] كتاب الخمس:٣٢.