رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦١ - ب والتي لم تحض
والأوزاعيّ والثوريّ والشافعيّ.[ ١ ]
واستدلّ على الحكم مضافاً إلى ما ورد في الكتاب من طلاقهم للعدّة ـ وقد مضى تفسيره ـ بالروايات; مثل ما رواه معمّر بن يحيى، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه (عليهما السلام)، أنّهما قالا: «إذا طلّق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها، فليس طلاقه إيّاها بطلاق». [ ٢ ]
نعم; خرج عن هذا الحكم طوائف:
أ. اليائسة التي لا عدّة لها[ ٣ ]
ب. والتي لم تحض
قد ورد النصّ على جواز طلاق الخمس على كلّ حال ومنها: «التي لم تحض». [ ٤ ] وهل المراد منها; غير البالغة، أو يعمّ البالغة التي لم تر الدم; المتبادر هو الأوّل أو هو القدر المتيقّن وتؤيده رواية عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «ثلاث يتزوّجن على كلّ حال: التي قد يئست من المحيض ومثلها لاتحيض» قلت: ومتى تكون كذلك؟ قال: «إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لاتحيض، والتي لم
[١] الخلاف٢/٤٣٨، المسألة ٢،كتاب الطلاق.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٩ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث١، ولاحظ بقية الروايات في هذا الباب.
[٣] لاحظ : الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٥من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٤] تضافرت النصوص على خروجها بهذا العنوان، لاحظ : الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٥من أبواب مقدّمات الطلاق، الأحاديث١، ٣، ٤، ٥.