رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٨ - الحج الندبي والحج الواجب بالنذر وأقسام الحج الثلاثة
المبدأ هو المسجد أو مكة، فقد مرّ أنّه يتمسّك بالعام عند الشك.
قلت: الفرق واضح بأنّ الشبهة في الفرع السابق كانت حكمية نابعةً من إجمال المخصص، ففيه يرجع إلى العام إذا كان المخصص منفصلاً بخلاف المقام فإنّ الشبهة مصداقية، فالحجّة قد تمّت على المكلّف فلابدّ من إحراز كلا الجزأين: عنوان العام، وعدم عنوان الخاصّ.
فإن قلت: لا مانع من إحراز عدم عنوان المخصص بالاستصحاب الأزلي، كاستصحاب عدم القرشية، فيقال: لم يكن قبل أن يتولد حاضراً فيشكّ في انقلابه إلى الوجود فيستصحب عدمه.
قلت: قد ثبت في محله أنّ الأصل مثبت، لأنّ العدم المحمولي الجامع مع عدم الموضوع لا يثبت العدم النعتي الذي لا يصدق إلاّ مع وجود الموضوع.
نعم لو قيل بعدم تحقّق الحضور بمجرد التولّد، بل يحتاج إلى قصد التوطّن فيصح الاستصحاب على نحو العدم النعتي، لم يكن عندما تولد حاضراً فيشك في بقائه فالأصل هو بقاؤه.
الحج الندبي والحج الواجب بالنذر وأقسام الحج الثلاثة
هنا فرعان:
١. الإفراد فرض الحاضر والتمتّع فرض النائي إنّما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي، فيجوز لكلّ من البعيد والقريب الأقسام الثلاثة، لكن الأفضل اختيار التمتّع.