رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٢ - ٦ في ترتّب أحكام الأولاد و عدمه
باقي الأحكام الشرعية على الولد، كإباحة النظر وعتقه على القريب وتحريم حليلته وعدم القود من الوالد بقتله ونحو ذلك ; وإن كان الميزان لحوقه شرعاً فاللازم انتفاء الجميع، فالتفصيل غير واضح. [ ١ ]
والعجب من صاحب الحدائق، أنّه وجّه فتوى المشهور بأنّ المعتمد في تخصيص التحريم« تحريم نكاحه» دون غيره من متفرعات البنت، إنّما هو الإجماع أوّلاً، والاحتياط ثانياً. [ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ ادّعاء الإجماع في هذه الأحكام التي اختلفت فيها الآراء بعيد جدّاً، وأمّا الاحتياط فهو يختلف حسب الموارد، فليس سلب الأحكام مطابقاً للاحتياط، فسلب جواز النظر وإن كان يوافق الاحتياط لكن سلب حرمة تزويج حليلته ليس كذلك، وقس عليه غيرها.
أضف إليه: أنّه إذا دخلت البنت المتولدة من زنا في قوله:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ) [ ٣ ] حرم نكاحها أو في قوله تعالى: (وَلايُبْدِينَ )(زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ) [ ٤ ]، حرم نكاحها للأب ويجوز إبداء الزينة
له .
وأمّا الاستدلال على سلب جميع الأحكام بقوله: «وللعاهر الحجر» أي لايكون نصيبها إلاّ الحجر، فالظاهر أنّه مخصوص بمن تولّد من الزنا في
[١] الحدائق: ٢٣/٣١٢.
[٢] الحدائق: ٢٣/٣١٢.
[٣] النساء: ٢٣.
[٤] النور: ٣١.