رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - الإفطار تقية خوفاً من الظالم
حيث يعتقد فيه بأنّه غير صائم، ويعلم أنّ ما يتناوله ـ لو كان صائماً ـ مفطر.
ولكن هذا المقدار من التفاوت لا يؤثر في الحكم، فكلّ واحد تناول المفطر بزعم أنّه حلال، غير أنّ المبدأ لارتكابه يكون تارة الجهل بكونه مفطراً، وأُخرى الجهل بحكم صومه الذي أفطره نسياناً، فمقتضى إطلاقات أدلة المفطرات هو بطلان صومه وعليه القضاء.
ثمّ إنّ السيد الحكيم (قدس سره)حاول إبداء الفرق بين الصورتين، وقال بأنّه لو قلنا بدخول الصورة الأُولى تحت موثقة زرارة أو صحيحة عبد الصمد، فلا وجه لإدخال الثانية تحتهما، وحاول السيد الخوئي مساواتهما أمامهما وانّ الفرق غير فارق.
ونحن في غنى عن الأمرين لما عرفت من أنّهما غير ناظرين إلى سقوط القضاء عن الجاهل بالحكم، بل تدلاّن على نفي الكفّارة عنه.
ثمّ إنّ لفظة «فظن» بمعنى الاطمئنان والعلم العرفي، وإن شئت قلت: بمعنى «اعتقد»، و إلاّ فلو كان بمعنى الظن المقابل لليقين يكون البطلان واضحاً غير محتاج إلى البحث لصدق التعمد بخلاف صورة القطع، إذ يكون للبحث فيه مجال.
الإفطار تقية خوفاً من الظالم
التقيّة من ظالم في شهر رمضان يتصور على وجهين:
١. التقيّة في كيفية الصيام بإتيان ما لا يرونه مفطراً كالإفطار قبل ذهاب