رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤ - الكلام في الإياب
٢. صحيح العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: «لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل بيته».[ ١ ]
٣. صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إنّ أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا، وإذا لم يدخلوا منازلهم يقصروا».[ ٢ ]
٤. صحيح إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يكون مسافراً، ثمّ يدخل ويقدّم ويدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله؟ قال: «بل يكون مقصراً حتى يدخل أهله».[ ٣ ]
ويلاحظ على ثاني الأحاديث أنّه أيّ خصوصية لأهل مكة؟ وحمل التمام على إقامة الصلاة في مسجد الحرام، ينافي قوله: «و دخلوا منازلهم أتموا الصلاة».
ثمّ إنّ لأصحابنا حول هذه الروايات محاولات مختلفة، فذهب العلاّمة إلى تأويلها بأنّ المراد الوصول إلى الموضع الذي يسمع الأذان ويرى الجدران، فإن وصل إلى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من يصل إلى منزله.[ ٤ ]
يلاحظ عليه: أنّه يخالف صريح بعضها كصحيح العيص بأنّ المعيار، الدخول إلى البيت.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
[٤] المختلف: ٣/١١٢.