رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥ - في زكاة العين المدفونة أو الغائبة أو مجهولة المكان
يزكّيه بسنة واحدة. ذهب إليه علماؤنا. وقال مالك: يجب.[ ١ ]
وقد مرّ في الشرط الخامس ما يدل على وجوب الزكاة في مثل المورد، وعليه فلو دلّ دليل على الزكاة يحمل على الاستحباب كما في الروايات التالية:
١. موثّقة ابن بكير، عمّن رواه، وعن زرارة ـ وقد مرّ أنّ الثاني أقرب ـ عن أبي عبداللّه (عليه السلام)أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه، قال: «فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد».[ ٢ ]
٢. صحيح رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ رأس المال، كم يزكّيه؟ قال: «سنة واحدة».[ ٣ ]
٣. حسنة سدير الصيرفي قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام)ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع، فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه، فاحتفر الموضع الذي ظن أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه؟ فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمّ إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كلّه فوقع على المال بعينه، كيف يزكّيه؟ قال: «يزكّيه لسنة واحدة لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه».[ ٤ ]
[١] المنتهى: ١/٤٧٥ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٧.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٤ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١.