رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٠ - الأوّل ما يعتبر فيه الحول
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر من قوله: «ليس على مال اليتيم زكاة» هو خروجه عن كونه موضوعاً لوجوب الزكاة وتعلّقه، فيصير الموضوع بحكم عدم الواسطة اليتيم و البالغ، هو مال المالك البالغ، وعليه يجب مرور سنة على الموضوع، والحول الملفّق من الزمانين ليس مصداقاً له، فإذا كان في النصف الأوّل من السنة غير بالغ، فقد حالت شهور على المال لا السنة الكاملة.
وربّما يستدلّ على عدم الاحتساب بما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّه سمعه يقول: «ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس».[ ١ ]
وجه الاستدلال: أنّ قوله : «وإن بلغ اليتيم» جملة شرطية، وقوله: «فليس عليه لما مضى» جزاء الشرط، والمراد من الموصول «الزمان» قليله أو كثيره فيشمل السنة وبعضها، فلو كان يتيماً كلّها أو بعضها، فليس عليه في تلك البرهة زكاة، فلو ضم ذلك البعض إلى البعض الذي بلغ فيه لكان مخالفاً لإطلاق الرواية.
يلاحظ عليه: أنّ مورد الرواية لا يحتمل ذلك المعنى لورودها في الغلات التي لا يعتبر فيها شيء سوى كون المالك بالغاً حين انعقاد الحب
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث ١١. ورواه الكليني عن أبي بصير بمتن يختلف مع ما نقله الشيخ.