رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - مَن وجبت عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج الغير عن نفسه
أمّا السقوط عن الولي فلعدم كونهما عيالاً له، وأمّا السقوط عنهما فلأجل عدم وجوب الفطرة عليهما، لما مرّ من اشتراط البلوغ والعقل.
وبذلك يعلم أنّ التعبير بالسقوط غير صحيح، إذ لم تكن فطرتهما واجبة حتّى تسقط بإنفاق الولي.
جواز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير
يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكّل ويتولّى الوكيل النيّة، والأحوط نيّة الموكّل أيضاً على حسب ما مرّ في زكاة المال. ويجوز توكيله في الإيصال ويكون المتولّي حينئذ هو نفسه، ويجوز الإذن في الدفع عنه أيضاً لا بعنوان الوكالة، وحكمه حكمها، بل يجوز توكيله أو إذنه في الدفع من ماله بقصد الرجوع عليه بالمثل أو القيمة، كما يجوز التبرع به من ماله بإذنه أو لا بإذنه وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في هذا وسابقه.
وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة في زكاة المال، وقلنا: إنّ الوكيل تارة يكون وكيلاً في الإخراج وأُخرى في الإيصال، وذكرنا حكم كلّ واحد بالنسبة إلى نيّة القربة فيما مضى، فلاحظ.
مَن وجبت عليه فطرة غيره لا يجزئه إخراج الغير عن نفسه
قد تقدّم أنّ زكاة الفطرة عبادة مالية والأمر فيها متوجّه للمُعيل فهو المسؤول عن تلك الفريضة، فلو قام بها الغير فلا يجزيه إخراج ذلك الغير، فهو كمن صلّى صلاة الغير وصام صومه وهو بعد حي.