رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٢ - كلام للمحقّق النائيني
بالمطابقة دلّت على صحته بالالتزام، ولمّا سقطت الدلالة المطابقية في المقام ـ لأجل انعقاد الإجماع على عدم لزوم المعاطاة ـ سقطت الدلالة الالتزامية، أي الدلالة على صحة المعاطاة، لوضوح تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية فإذا سقطت دلالة الآية بالمطابقة على لزوم المعاطاة سقطت دلالتها الالتزامية على صحّتها.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ مفاد الآية بالدلالة المطابقية هو وجوب الوفاء وأمّا اللزوم والصحة فهما من المداليل الالتزامية لوجوب الوفاء فليس أحدهما أصلاً والآخر فرعاً، بل كلاهما في عرض واحد.
نعم أنّ الشيخ لم يستدلّ بالآية بالمباشرة، ولكنّه نقل الاستدلال وقال: وقد يستدل بعموم قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .[ ٢ ]
كلام للمحقّق النائيني
ثم إنّ المحقّق النائيني ذهب إلى أنّ التعاطي بقصد التمليك يفيد الملك الجائز ولا يفيد اللزوم. أمّا إفادته الملكية فلأنّ تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله كما يتحقّق بالقول كذلك يتحقّق بالفعل، غاية الأمر يتوقّف تحقّقه به على قصد التمليك منه، والدليل عليه صدق البيع عليه عرفاً، فيدلّ على صحّة جميع الأدلّة الدالّة على صحّة البيع بالقول.
[١] مصباح الفقاهة: ٢ / ١١٨، والكلام للمقرر لا للسيد الخوئي.
[٢] المتاجر: ٨٥ .