رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - الثاني جواز إعطائها للمستضعفين من أهل الخلاف
اللّه في الجملة(كما إذا كان الصرف على المخالف لمصلحة المؤمن، لأنّه في الحقيقة صرف على المؤمن لا على المخالف) ومع عدم وجود المؤمن والمؤلّفة وسبيل اللّه يحفظ إلى حال التمكّن. [ ١ ]
ولكن الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» ذهب إلى جواز إعطائها للمستحقّين من أهل الخلاف عند عدم وجود المستحق، ونسبه في «الحدائق»إلى الشيخ وأتباعه.[ ٢ ] ولم أقف على من وافق الشيخ من الفقهاء قبل المحقّق، سوى الكيدري في «إصباح الشيعة»، وجلّ من تأخّر عن الشيخ ومن تقدّم عليه كأُستاذه المفيد قالوا بالمنع، وإليك كلمات المجوّزين ثمّ المانعين:
١. قال في «النهاية»: ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له،إلاّ عند التقية أو عدم مستحقّيها من أهل المعرفة.[ ٣ ]
٢. قال في «المبسوط»: ولو لم يوجد لها مستحق، جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم.[ ٤ ]
٣. وقال الكيدري: فإن فقد المستحق في البلد جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم. [ ٥ ]
وأمّا كلمات المانعين فإليك قسماً منها:
٤. قال المفيد: لا يجوز إخراج الفطرة إلى غير أهل الإيمان، لأنّها من مفروض الزكاة. [ ٦ ]
[١] لاحظ الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢ / ٢٠٦، فصل أوصاف المستحقّين، الشرط الأوّل .
[٢] الحدائق: ١٢ / ٣١٤ . ٣ . النهاية: ١٩٢ . ٤ . المبسوط: ١ / ٢٤٢ .
[٥] إصباح الشيعة: ١٢٥ . ٦ . المقنعة: ٢٥٢ .