رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - إذا اتّجر الولي بمال اليتيم
مال اليتيم زكاة إلاّ أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة، والربح لليتيم، وعلى التاجر ضمان المال».[ ١ ]
فالحكم بكون الربح لليتيم والزكاة عليه، مع ضمان التاجر محمول على كون التجارة غير سائغة، وإلاّ فلا وجه للضمان.
ثمّ إنّ الظاهر من المحقّق الخوئي عدم الحاجة إلى إجازة الولي، لصدورها من الولي الأصلي وهو الشارع بمقتضى الروايات الواردة في المقام المتضمنة أنّ الربح لليتيم والخسران على المتّجِرَ التي تدلّ بالالتزام على صحّة المعاملة المساوقة لحصول الإجازة كما لا يخفى فتشمله حينئذ إطلاقات استحباب الزكاة في مال اليتيم.
ولكنّه مبني على كون الحديث بصدد بيان تلك الناحية أيضاً، وإلاّ فسكوت الحديث عن شرطية إجازة الولي لا يدلّ على عدمها.
قال المحقّق الأردبيلي: ولو لم يكن ولياً واتّجر بعين مال الطفل، فالظاهر أنّها باطلة أو موقوفة على إذن الولي أو الطفل بعد صلاحيته لذلك لو جاز الفضولي فيه، ويكون ضامناً، ولا زكاة على أحد.[ ٢ ]
الصورة الرابعة: إذا اتّجر بمال اليتيم لنفسه مع كون التجارة غير سائغة فلا شكّ أنّ التجارة فضولية ووقوعها لليتيم بحاجة إلى إجازة الولي، فحكم هذه الصورة حكم الصورة السابقة فالربح لليتيم والزكاة عليه، والضمان على
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٨ .
[٢] مجمع الفائدة والبرهان: ٤/١٥.