رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - ٤ وجوب القضاء إذا تمكّن
ومع ذلك يقول المحقّق في «الشرائع»: ثمّ إن أمكن القضاء وجب. وعلّله في الجواهر بعموم من فاتته فريضة.[ ١ ]
يلاحظ عليه: عدم صدق الفوت وجوباً وملاكاً.
أمّا الأوّل فلما عرفت من عدم وجوبه عليه بل الواجب هو الفدية، وأمّا الملاك فلأنّه يُتدارك أو يحتمل تداركه بالفدية.
أضف إلى ذلك: أنّه يمكن استفادة عدم الوجوب من الوجهين التاليين:
أ: التصريح بعدم القضاء في صحيحة محمد بن مسلم.[ ٢ ]
ب: أنّه ورد في صحيحة الحلبي و ابن سنان أنّ الفدية تجزي عن الصوم.
ففي صحيحة الحلبي يتصدق بما يجزي عنه (أي عن الصوم) طعام مسكين لكلّ يوم[ ٣ ]، فقوله: (طعام مسكين) فاعل الفعل يجزي، فكأنّ الفدية تقوم مقام الصوم.
ومثلها صحيحة عبداللّه بن سنان، قال: يتصدّق كلّ يوم بما يجزي ]عنه[ من طعام مسكين.[ ٤ ]
فقوله : «من طعام مسكين» بيان لفاعل الفعل، و الظاهر سقوط كلمة «عنه»، وظاهر الروايتين كفاية الفدية عن الصوم، فلا يبقى مجال للقضاء.
[١] الجواهر:١٧/١٤٧.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٩ .
[٤] الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٥.