رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٨ - كلمات الأصحاب
من الفلزّات أم من غيره سواء كانت في أعماق الأرض أم في ظاهرها، كما أنّ الظاهر أنّه اسم للمحلّ، ولكن الظاهر من الروايات أنّه اسم للحالّ أيضاً، وكأنّه من باب تسمية الحال باسم المحل ثمّ صار حقيقة.
ولكن الكلام في أنّ المراد منه ماهو؟ هل هو مركز كلّ شيء، أو شيء خاص؟ وعلى الثاني، فهل المراد خصوص الذهب والفضة، أو بإضافة مطلق الفلزات التي تقبل الانطباع والصياغة بالحرارة، أو مطلق ما خرج عن اسم الأرض وتبدّل منها إلى صورة نوعية خاصة كما في القير والنفط والزئبق، أو مطلق ما اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها وإن لم يخرج عن حقيقة الأرض كما في الأحجار الكريمة؟
ولا يظهر من اللغويين تحديد واضح، واللازم الرجوع إلى كلمات الأصحاب وأحاديث الباب حتى تظهر سعة الموضوع وضيقه.
كلمات الأصحاب
١. قال المحقّق: المعادن سواء كانت منطبعة كالذهب والفضة والرصاص، أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد والكحل، أو مائعية كالقير والنفط والكبريت.[ ١ ]
٢. قال العلاّمة في «المنتهى»: يجب الخمس في كلّ ما يطلق عليه اسم المعدن، سواء كان منطبعاً بانفراده كالرصاص والنحاس والحديد أو مع غيره
[١] الشرائع:١/١٧٩.