رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٨ - ١ النكاح
بالزوجية، فعندئذ تتحقّق الزوجية بالأهازيج تارة، والتبريك ثانياً، وإهداء الهدية من جانب الزوج إلى الزوجة، ونهاية توقيع الزوجين في محضر الزواج.
وربّما يستدلّ على جريان المعاطاة في النكاح بما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن نوح بن شعيب، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إنّي زنيت فطهّرني، فأمر بها أن ترجم، فأُخبر بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابني عطش فاستقيت أعرابياً فأبى أن يسقيني إلاّ أن أُمكنه من نفسي، فلمّا أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): تزويجٌ ورب الكعبة».[ ١ ] يظهر جريان المعاطاة في النكاح.
أقول : لا يحتج بهذه الرواية، لأنّها ضعيفة سنداً ودلالة .
أمّا السند: ففيه علي بن حسان وهو غال فاسد الاعتقاد، وهو يرويها عن عمّه عبدالرحمن بن كثير الضعيف، وقيل: إنّه كان يضع الحديث .
أمّا الدلالة: فلأنّه كيف يكون تزويجاً مع أنّ الرجل لم يقصد إلاّ السفاح، وإطفاء الشهوة، والمرأة مكّنت نفسها منه اضطراراً؟!
ويؤيّده ما رواه الصدوق والشيخ عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابنا قال: أتت امرأة إلى عمر... وساق نفس القصة الّتي مرت في
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢١ من أبواب المتعة، الحديث ٨ .