رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣ - إذا عمل فيما أخرجه عملاً يوجب زيادة قيمته
تملك ما يحصل منه كما لا يخفى، ولأجل ذلك قال السيد الطباطبائي: وإن قصد الأجير تملكه لم يملك لسبق مالكية المستأجر عمله وأثره بالعقد الصحيح الشرعي.
والحاصل: أنّه إذا كان المعدن واقعاً في غير الملك الشخصي، أو في غيرما للموجر نحو اختصاص له، فهو يملك أفعال الأجير وحركاته، والمراد من السيطرة على أفعاله، تملّك ما يحصل منها، وبذلك يظهر النظر في ما أفاده السيدالمحقّق البروجردي في تعليقته على هذه المسألة، من قوله: إنّ صرف كون عمله الخاص أوجميع أعماله للمستأجر لا يجعله كأحد مخازنه الجمادية كلّما دخل فيه صار تحت استيلائه قهراً، بل هو بعد إنسان له عمل وإرادة وعناوين أعماله تابعة لإرادته.
ما ذكره صحيح لولا أنّه باختياره سلّط المستأجر على أفعاله ونتائجها فلا يؤثر الخلاف بعد صحة العقد.
في حكم المخرِج إذا كان عبداً
يظهر وجهه ممّا حرّرناه في مسألة الأجير، فلاحظ.
إذا عمل فيما أخرجه عملاً يوجب زيادة قيمته
لا شكّ أنّ الملاك في تعلّق الخمس هو بلوغ مادّته حدّ النصاب، فلو لم تبلغ المادة حدّه وإنّما بلغت مع الهيئة العارضة لها فلا يتعلّق به الخمس أخذاً بظاهر الدليل من «بلوغ ما يخرج منها» أو «ما يجب في مثله الزكاة».