رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٨ - ٤ إذا وطأ ظانّاً بالاستحقاق
أمّا الحدّ، فلأجل أنّه أقدم على الوطء قبل أن يقسّم ،وأمّا درء الحدّ عنه بقدر ما كان له فيها، فلاستحقاقه بهذا القدر من الفيء المتمثّل في المرأة، فلا دلالة له بما يدّعيه من كفاية مطلق الظن، وإن لم يكن حجّة.
[٢] روى زرارة: إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه طلّقها فاعتدّت ثمّ تزوّجت فجاء زوجها الأوّل، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً، ولها المهر بما استحلّ من فرجها. [ ١ ]
[٣] روى محمّد بن قيس، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن رجل حسب أهله أنّه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوّجت سريّته، فولدت كلّ واحد منهما من زوجها فجاء زوجها الأوّل ومولى السرية؟ قال: فقال: «يأخذ امرأته فهو أحقّ بها ويأخذ سريّته وولدها ويأخذ عوضاً عن ثمنه». [ ٢ ]
ولايخفى، أنّه إذا نعي الرجل إلى أهله أو أخبرت بالطلاق تطمئنّ المرأة به ولاتقوم بالعدّة إلاّ بعد الطمأنينة وحصول السكينة، ولو أخبرت للخاطب بأنّها غير مزوّجة جاز للآخر تزويجها، فعدم إجراء الحدّ لأجل حصول الاطمئنان للمرأة والرجل معاً أو اعتماد الرجل على قول المرأة في هذا المورد. إلى غير ذلك من الروايات التي لم يقيد الظن والحسبان فيها بما يعول عليه، لأنّها لم تكن في مقام البيان، وقد درأ الحدّ عن الواطئ بشهادة
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث٦.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب٣٧ من أبواب العدد، الحديث٣، هكذا في الكافي وغيره وفي الوسائل «رضا» مكان «عوضاً».