رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٦ - الاستدلال بالسنّة
... فإنّها إن كانت حائضاً لم تحتسب الحيضة من عدتها فتنتظر حتى تطهر من حيضها وتبدأ العدّة من يوم طهرت.
وعلى كلّ تقدير، فبما أنّهم اتّفقوا على أنّ الحيضة التي وقع الطلاق فيها لا تحسب من العدّة إمّا لاشتراط الطهارة أو لعدم الاعتداد بتلك الحيضة، تطيل على المرأة، العدّة سواء كان مبدؤها هو الطهر أو الحيضة التالية.
الاستدلال بالسنّة:
إنّ الروايات تضافرت عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)على اشتراط الطهارة. روى الكليني بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)قال: «كلّ طلاق لغير العدّة (السنّة) فليس بطلاق، أن يطلّقها وهي حائض، أو في دم نفاسها، أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض، فليس طلاقه بطلاق» [ ١ ].
هذا ما لدى الشيعة وأمّا ما لدى السنّة فالمهم لديهم في تصحيح طلاق الحائض هو ما روي عن عبد اللّه بن عمر، حيث طلّق زوجته وهي حائض، وقد نقلت المسألة بصور مختلفة نأتي بها [ ٢ ]:
الأُولى: ما دلّ على عدم الاعتداد بتلك التطليقة وإليك البيان:
١. سئل أبو الزبير عن رجل طلّق امرأته حائضاً؟ قال: طلّق عبد اللّه بن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فسأل عمر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: إنّ عبد اللّه بن عمر طلّق امرأته وهي حائض؟ فقال
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٨ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٩، وغيره.
[٢] راجع في الوقوف على تلك الصور، السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٣٢٤ـ ٣٢٥.