رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٠ - في استمرار تكوّن المعدن ودوامه
جنسين، سواء تقاربا أم تباعدا، لأنّ ذلك مقتضى الانحلال وظهور القضية في كونها حقيقية بعد فرض تعدّد المعدن.
٣. ذاك القول إلاّ أنّه إذا تقاربا وكان جنس المخرج منهما واحداً.
فالحقّ عدم اعتبار الاتحاد لما عرفت من أنّه ضريبة على الانتفاع من المعدن، ودعوى انسباق الاتحاد ممنوعة ودعوى الانحلال وأنّ لكلّ معدن حكماً خاصاً أوّل الكلام.
والذي يؤيده هو كفاية بلوغ المجموع حدّ النصاب في زكاة الأنعام، يقول السيد الطباطبائي: إذا كان ملك المالك الواحد متفرقاً ولو متباعداً يلاحظ المجموع، فإذا كان بقدر النصاب وجبت ولا يلاحظ كلّ واحد على حدة.
في استمرار تكوّن المعدن ودوامه
لا يعتبر استمرار التكوّن ودوامه، فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثمّ انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدناً.
وهو مقتضى الإطلاق بعد صدق المعدن بعد اختلاف المعادن غالباً في المواد قلّة وكثرة، لكن في كشف الغطاء: أنّه لو حصل شيء من قليل من المعدن في مكان فاستنبطه مرّة بمقدار النصاب ثمّ انقطع ففي دخوله في حكم المعدن إشكال.[ ١ ]
واستقربه في الجواهر، ولكن استدرك بقوله: وإن كان الأقوى في النظر
[١] كشف الغطاء:٣٦٠.