رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - الثالث الإخراج أداء
يلاحظ عليه: أنّ ما استدلّ به مبني على تفسير الرواية بالنحو الذي ذكره المستدلّ، لكنّه خلاف الظاهر،إذ الموضوع المسؤول عنه في كلا الشقين هو الزكاة المعزولة ولا بحث في غيرها، كما هو ظاهر لمن تأمّل في الرواية، وعلى هذا يتغيّر معنى الرواية ويكون المراد من قوله: «إذا أخرجها» ومقابله، هو صرفها في الفقراء وأداؤها إلى أهلها وعدم صرفها فيهم، فلا ضمان في الأوّل، لأنّ المفروض أنّه صرفها في الفقراء; بخلاف الصورة الثانية فيضمنها حتّى يؤدّيها إلى أربابها، فالمراد من الضمان هو كونه مكلّفاً ومسؤولاً عن الإيصال إلى أهلها لا كونها مضمونة بالمثل أو القيمة.
الثالث: الإخراج أداء
ذهب ابن إدريس إلى لزوم إخراجها أداء، قائلاً: بأنّ الزكاة المالية والرأسية تجب بدخول وقتها، وإذا دخل وجب الأداء ولا يزال الإنسان مؤدياً لها، لأنّ بعد دخول وقتها هو وقت الأداء في جميعه.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ وجوب إخراج الفطرة وجوب مؤقّت محدّد من كلا الجانبين، فإذا خرج الوقت ينتفي كون إخراجها أداء، بل لو كان دليل على القضاء يصبح قضاء.
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّه لا دليل على وجوب الإخراج بعد خروج الوقت، فالسقوط أوفق بالقواعد.
نعم الاحتياط بإخراجها بلا تعرض للأداء والقضاء حسن .
[١] السرائر: ١ / ٤٧٠ .