رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٨ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
٥. كلّ من وجب عليه أداء الزكاة فهو ضامن عند التلف والإتلاف من غير فرق بين المسلم والكافر.
في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
نصّ على السقوط جماعة من أصحابنا، قال الشيخ الطوسي:
قسم منهم إذا لم يُخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة، كان ثابتاً في ذمَّتهم، وهم جميع من كان على ظاهر الإسلام; والباقون هم الذين متى لم يُخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة، لم يَلْزمهم قضاؤُه وهم جميع من خالف الإسلام، فإنّ الزكاة وإن كانت واجبة عليهم بشرط الإسلام ولم يخرجوها لكفرهم، فمتى أسلموا لم يلزمهم إعادتها.[ ١ ]
وقال أيضاً في «المبسوط»: فأمّا شرائط الضمان فاثنان: الإسلام، وإمكان الأداء. لأنّ الكافر وإن وجبت عليه الزكاة لكونه مخاطباً بالعبادات، فلا يلزمه ضمانها إذا أسلم.[ ٢ ]
وقد خصّ في « الشرائع» السقوط بما إذا تلفت وقال: فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل.[ ٣ ]
قد ادّعى غير واحد الإجماعَ على السقوط مطلقاً سواء أتلفت أم لا، قال المحقّق الأردبيلي: فلو كان المسلم متمكّناً من الأداء بمعنى أنّ المستحق موجود وليس هنا شيء يمنع الإعطاء شرعاً، فما أعطى، استقر الضمان في
[١] النهاية:١٧٤، باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه.
[٢] المبسوط:١/١٥٠. ٣ . الجواهر:١٥/٦٣، قسم المتن.