رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٤ - الصورة الثانية إذا أقام في مكة ثم استطاع
فإن تعذّر أحرم من مكة. ثمّ قال: وفي استفادة ذلك من الأخبار نظر.[ ١ ]
وقال في «الحدائق» بعد ذكر كلام «المدارك»: وهو جيّد، فإنّ المفهوم من الأخبار المتقدّمة هو انتقال حكمه من التمتّع إلى قسيميه بعد السنتين مطلقاً، سواء تجددت الاستطاعة أو كانت سابقة.[ ٢ ]
ومع ذلك فقد ذهب صاحب الجواهر إلى عدم الانتقال فقال: فما في المدارك من التأمل فيه، في غير محله.[ ٣ ]
والقضاء الحاسم في هذه الصورة رهن دراسة الروايات الدالّة على انتقال فرض الآفاقي، فهل تختص بمن طرأت عليه الاستطاعة بعد الإقامة بمكة، أو يعمّ الاستطاعة المتقدّمة على الإقامة أيضاً؟ فانتظر.
الصورة الثانية:
إذا أقام في مكة ثمّ استطاع، فاتّفقوا على انقلاب وظيفته إلى الإفراد والقران إذا مضت مدّة معيّنة، واختلفوا في حدّها إلى أقوال:
١. إذا مضت سنتان، فإذا جاور سنتين كان قاطناً وليس له أن يتمتع. وهو المشهور المنصور.
٢. إذا مضت سنة كاملة ودخل في الثانية. حكي عن ظاهر الدروس. وستوافيك عبارته.
[١] المدارك:٧/٢١٠. ٢ . الحدائق:١٤/٤٢٩.
[٣] الجواهر:١٨/٨٢.