رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٨ - لو شك في بلوغ النصاب
١. إذا عُلّق الوجوب على شرط كالاستطاعة، في الحجّ، فالشرط هو وجوده الواقعي لا وجوده العلمي، فليس له الاقتصار في انتقال التكليف بصورة العلم بهما، بل التكليف يدور مدار وجود الشرط عالماً أو شاكاً.
يلاحظ عليه: أنّه لا يُثبت وجوب الفحص، لأنّ الشك في وجود الشرط، موجب لدخول المقام في الشكّ في التكليف وهو مجرى البراءة ولو كان الشرط موجوداً في الواقع فهو معذور في المخالفة.
٢. إنّ فيه إسقاطاً لكثير من الواجبات.
يلاحظ عليه: إذا كانت مخالفة الواقع ناشئةً عن إعمال القواعد والأُصول فهو في مخالفته معذور، والمفروض في المقام كذلك، لأنّ المورد من قبيل الشكّ في التكليف للشكّ في شرط الوجوب.
٣. خبر زيد الصائغ في الدراهم المغشوشة: «إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة، من فضّة، ودَعْ ما سوى ذلك من الخبيث». قلت: وإن كنت لا أعلم أنّ ما فيها من الفضّة الخالصة إلاّ أنّـي أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة، قال: فاسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث، ثمّ تزكّي ما خلص من الفضة لسنة واحدة».[ ١ ]
ولكنّه خارج عن محطّ البحث، لأنّ الكلام فيما إذا شكّ في أصل التعلّق لا في مقداره والالتزام بالاختبار فيه، فلا يكون دليلاً على لزومه في الأوّل.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ١.