رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣٩ - الشرط الأوّل أن تكون زوجةً
إنّ للطلاق أربعة أركان، وهي: المطلِّق، المطلَّقة وشروطها، الصيغة، والإشهاد على الطلاق. ونبحث في هذه الرسالة عن الركن الثاني أي المطلَّقة، ولها شروط:
الأوّل: أن تكون زوجةً
المراد إخراج المحلّلة والمنكوحة شبهةً، فإنّ حلّية الأُولى تنتهي بتمام وقت التحليل، والثانية بانكشاف الحال. نعم; إنّ التأكيد في الروايات على أنّ الطلاق بعد النكاح ـ بعد كونه من الواضحات ـ لأجل; ردّ ما عليه فقهاء عصر الأئمّة (عليهم السلام)من صحّته مشروطاً بالزواج.
قال الشيخ في «الخلاف»: لاينعقد الطلاق قبل النكاح ولايتعلّق به حكم; سواء عقده في عموم النساء أو خصوصهنَّ أو أعيانهنَّ; وسواء كانت الصفة مطلقَةً أو مضافةً إلى ملك... و به قال في الصحابة: علي (عليه السلام)وابن عباس وعائشة، وفي الفقهاء: الشافعيّ وأحمد وإسحاق. وذهبت طائفة إلى أنّه ينعقد قبل النكاح في عموم النساء وخصوصهنّ.[ ١ ]
وإلى ذلك تشير ما تضافر من الروايات عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، وإليك بعضها:
[١] الخلاف٤/٤٣٢،المسألة ١٣،كتاب الخلع.