رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٦ - ج ليس لأهل بستان، وذات عرق وعسفان متعة
وذلك لقول اللّه عزّ وجلّ: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)».[ ١ ]
قال في «الوافي»: «السرف» ككتف، موضع قرب التنعيم; «والمرّ» ويقال له: «مرّ الظهران» موضع على مرحلة من مكة.[ ٢ ] والمرحلة عبارة عمّا يقطعها المسافر طول يومه، والمعروف أنّه ثمانية فراسخ تعادل أربعة وعشرين ميلاً، ولو افترضنا وجود التسامح في بيان المرحلة، إذ ربّما يقطع المسافر في بعض الأيام أقل من ذلك لصعوبة الطريق أو طلب المزيد من الاستراحة، فلا يكون التسامح أكثر من أربعة أو ستة أميال، وعلى كلّ تقدير فهذه الأمثلة ترد القول الآخر.
٣. صحيح سعيد الأعرج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ليس لأهل سرف، ولا لأهل مرّ، ولا لأهل مكة، متعة، يقول اللّه تعالى: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام)».[ ٣ ] والحديث يقرب لفظه ومضمونه من الحديث الثاني.
ج. ليس لأهل بستان، وذات عرق وعسفان متعة
هناك روايات جاء فيها ذكر نفس الأمكنة أو أهاليها وهي خبر أبي بصير[ ٤ ]، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: قلت: لأهل مكة متعة؟ قال: «لا، ولا لأهل
[١] الوسائل: ج ٨، الباب٦ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث١. ٢ . الوافي:١٢/٤٤٧.
[٣] الوسائل: ج ٨، الباب٦ من أبواب أقسام الحجّ، الحديث٦.
[٤] لوقوع علي بن أبي حمزة في الطريق.