رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - الطائفة التاسعة الأقط
البلاد الباردة والزبيب في البلاد الحارة، فلا يجزي على القول بالضابطة ويجزئ على غيرها.
ب.إذا كان المخرج قوتاً غالباً ولم يكن من هذه الأجناس كالأرز في طبرستان، فتجزي على الضابطة ولا تجزي على غيرها.
وأمّا كيفية الجمع فهناك آراء:
١.ما اختاره المحقّق النراقي من الأخذ بالإطلاقين في كلا الجانبين، ومقتضاه هو التخيير في موضع التعارض، فيتخيّر المكلف بين إخراج أحد الأجناس الخمسة وإن لم تكن قوتاً غالباً كالتمر في البلاد الباردة، وإخراج قوته الغالب.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه كيف يمكن الأخذ بكلا الإطلاقين مع صلاحية كلّ لتقييد الآخر؟!فالأخذ بإطلاق الضابطة يلازم كفاية الإخراج من الأرز في طبرستان مع أنّ إطلاق القسم الآخر ينفيه، لأنّه ليس من الأُمور الخمسة أو الستة أو السبعة، كما أنّ الأخذ بإطلاق ما دلّ على إجزاء الأجناس الخمسة يستلزم كفاية التمر في البلاد الباردة مع أنّ الضابطة تنفي الإجزاء ومعه كيف يمكن القول بالتمر؟!
نعم لو قلنا بأنّ ما دلّ على التخيير في باب الخبرين المتعارضين يعمّ تعارض التباين وتعارض العموم والخصوص من وجه، كان لما ذكره من التخيير وجه، لكنّه غير ثابت فإنّ التخيير راجع إلى التعارض على نحو
[١] مستند الشيعة: ٩ / ٤٠٨ .