رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٥ - أدلّة القول بأنّ المعادن من المباحات العامّة
كالمعادن الواقعة في عدة أمتار، وأمّا المعادن الواقعة في أعماق الأرض التي لا تعدّ جزءاً من الملك ولا تبعاً له فليست السيرة ثابتة ولا معقولة حسب ما يشير إليه قوله سبحانه:(لِكَي لا يَكونَ دولَةً بَيْنَ الأَغْنياء) .[ ١ ]
وأمّا نصوص الفقهاء من أنّ المعدن الواقع في الأملاك الشخصية تابع لها فمنصرفة إلى الوجه المتعارف الذي تصح عند العرف عدّ الشخص مالكاً له، لا الواقعة في أغوار الأرض وأبعادها.
أدلّة القول بأنّ المعادن من المباحات العامّة
واستدلّ على كون المعادن من المباحات العامة بروايات لا مساس لها بالمعادن، وقد ورد فيها أنّ الماء والنار والكلاء والملح من المباحات:
١. روى محمّد بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام)قال: سألته عن ماء الوادي، فقال: «إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء».[ ٢ ]
والمراد من الماء، ماء السماء والأنهار التي لا مالك لها، والكلاء المباح، ونار الشجر الذي يحطبه الناس.
٢. وعن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام)أنّه قال: «لا يحلّ منع الملح والنار».[ ٣ ]
٣. وروى المتقي الهندي في كنز العمّال: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المسلمون شركاء
[١] الحشر :٧.
[٢] الوسائل: ج١٧، الباب ٥ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج١٧، الباب ٥ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٢.