رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧ - الثاني الضابطة المعروفة لا يحل مال امرئ إلاّ عن طيب نفسه
وذلك لأنّ السلطنة تابعة لكون كل من الثمن والمثمن للبائع والمشتري، فمع ثبوت كلّ منهما ملكاً لصاحبه لا يجوز مزاحمة الغير له.
وأمّا إذا شككنا في بقاء الملكية بعد الفسخ حيث نحتمل تأثيره، لأنّ الملكية لو كانت جائزة يكون للفسخ مجالٌ وتأثير، ولو كانت لازمة فلم يكن له تأثير وبذلك نشك في بقاء كل منهما في ملك صاحبه وعندئذ يكون التمسّك بدليل السلطنة تمسّكاً بالعام في الشبهة المصداقية .
ولعله إلى ما ذكرنا يشير السيد الخوئي بقوله: وأيضاً لا دلالة فيه على استمرار السلطنة الفعلية للمالك وبقائها حتّى بعد رجوع المالك الأوّل في مورد المعاطاة .[ ١ ]
الثاني: الضابطة المعروفة: لا يحل مال امرئ إلاّ عن طيب نفسه[ ٢ ]
روى سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من أئتمنه عليها، فإنّه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفس منه» [ ٣ ]. والرواية موثقة بسماعة وزرعة .
[١] مصباح الفقاهة: ٢ / ١٥٩، ولا يخفى أنّ له إشكالاً آخر على الاستدلال يرجع إلى المقام الأوّل، ولا مساس له بمقامنا هذا، وكان عليه أن يذكر الإشكال الأوّل في المقام الأوّل والإشكال الثاني في هذا المقام .
[٢] ورد مضمون هذه الضابطة في التوقيع الشريف عن محمد بن عثمان العمري عن صاحب الزمان عجل الله فرجه، قال: «ولا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه». انظر الاحتجاج: ٢ / ٥٥٩، برقم ٣٥١ .
[٣] الوسائل: ج ٣، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١. والاستثناء يرجع إلى الأخير.