رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٣ - في فطرة المملوك المشترك بين مالكين
في فطرة المملوك المشترك بين مالكين
هنا فروع ندرسها واحداً بعد الآخر:
اذاكان العبد مشتركاً وكان في عيال المالكَين فله صور:
أ. إذا كان الشريكان موسرين.
ب. إذا كان أحدهما موسراً دون الآخر.
ج. إذا كانا معسرين.
وإليك التفصيل:
الأُولى: إذا كان المملوك مشتركاً بين مالكين موسرين وكان في عيالهما معاً، تكون زكاته عليهما بالنسبة تمسّكاً بإطلاق قوله: «الفطرة واجبة على كلّ من يعول».[ ١ ] فبما أنّ كلاًّ من المالكين مخاطب بإخراج الفطرة عنه لملاك العيلولة، هذا من جانب، ومن جانب آخر، لا يخرج عن المعال أزيد من فطرة واحدة، تكون النتيجة: أنّ الفطرة عليهما بالتقسيط، وإلاّ فالأمر يدور بين إخراج كلّ فطرة مستقلة وهي خلاف ما اتّفقوا عليه، من عدم وجوب أزيد من فطرة واحدة، أو عدم إخراجهما أصلاً، وهو خلاف الإطلاق، أو إخراج واحد، دون الآخر، وهو ترجيح بلا مرجّح.
فالتقسيط موافق للقاعدة ولا نحتاج معها إلى دليل آخر وربّما يؤيّد بمكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢ .