رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - الرابع الحامل المقرب الّتي يضرّها الصوم
يلاحظ عليه: من أين نعلم أنّ صوم المقرب يضرّ بالولد، لا بالأُمّ؟ فإنّ هذه الحالة من أخطر الحالات على الأُمّ والولد معاً، لا الولد وحده. نعم لوحصل الوثوق من قول الطبيب وغيره أنّ الصوم يضرّ بالأُمّ، سواء أكانت حاملاً أم لا على نحو لا يكون للحمل أيّ تأثير في طروء الضرر، فلا مانع من إلحاقها بالمريض والحكم بالقضاء وحده كما يأتي في المرضعة القليلة اللبن.
فإن قلت: إنّ النسبة بين الآية المباركة وصحيح الحلبي، عموم وخصوص من وجه، فإنّها تشمل ما يضرّ به الصوم حاملاً كانت أو حائلاً، بخلاف الصحيح فإنّه مختص بالحامل، لكنّه أعم من أن يضرّ بالأُمّ أو الولد، فتصدق الآية في مورد غير الحامل، دون الصحيح، كما أنّه يصدق فيما أضرّ بالولد وحده، دون الأُمّ في الآية، ويجتمعان في الحامل الّتي يضر الصوم بها دون الولد، فمقتضى الآية هو كفاية القضاء، لكن مقتضى الصحيح ضم الفدية إليه فيتساقطان ويرجع في مورد الاجتماع إلى أصل البراءة.
يلاحظ عليه: أنّ مقتضى القاعدة هو تقدّم صراحة النصّ في لزوم الفدية على ظهور الآية في عدم وجوبها من خلال سكوتها فيها، وعلى ذلك فالأحوط لو لم يكن الأقوى ضمّ الكفارة إذا كان يضرّ بالأُم وحدها.
وأمّا الرابع، أعني: مقدار الفدية من مالها فهو المدّ، كما في الصحيح، ولا وجه لاحتمال المدّين لتصريح الصحيح بأنّ الواجب هو المدّ، نعم جاء المدّان في الشيخ والشيخة في بعض الروايات، و قد عرفت أنّه محمول على الاستحباب .
ثمّ إنّ الظاهر أنّها تخرج المدّ من مالها لا من مال زوجها وانّها ليست