رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٧ - الرواية الثالثة قوله (عليه السلام) «إنّما يحلّل الكلام »
حاصل النقض عبارة عن وجود الفرق بين البيع الشخصي قبل أن يمتلك وبين الكلّي قبل أن يمتلك، فالأوّل غير جائز لاختلاف الأعيان الموجودة في الصفات والخصوصية فيما إذا كان غائباً لا مشاهداً فلا يجوز بيعه قبل أن يمتلك بخلاف الكلي فإنّه مشخص ببيان الصفات والخصوصيات. وإن لم يكن موجوداً عند البيع لكنّه موجود في وقت التسليم.
وحصيلة الكلام: أنّ الضابطة لا صلة لها بلزوم اللفظ في صحة البيع وإنّما هي ناظرة إلى بيع العين من شخص ثالث قبل أن يمتلك فله صورتان: صورة تحلّل، وصورة تحرّم كما عرفت.
إنّ لسيدنا الأُستاذ الحجة الكوهكمري (قدس سره)بياناً في المقام ذكره في درسه الشريف، وإليك إجماله، قال:
لو قال زيد لعمرو: اشتر لي مال بكر ولك من الربح بالمائة عشرة، فلا يخلو ثبوتاً عن أحد احتمالات ثلاثة:
١. أن يوكّله في الشراء من بكر، وما جعله من الربح يكون أُجرة لعمله في الوكالة.
٢. أن يكون هذا الكلام بمنزلة بيع عمرو مال بكر على زيد، وبمنزلة القبول منه.
٣. أن يكون هذا الكلام لمجرد المقاولة والمذاكرة من دون بيع ولا توكيل.
والأوّل صحيح بلا كلام والثاني باطل لأنّه من قبيل من باع ما ليس