رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٢ - سقوطها عن عياله
سقوطها عن عياله
كان الكلام في الفرع السابق سقوط الفطرة عن الصبي، وأمّا سقوطها عن عياله فيدلّ عليه إطلاق الصحيح السابق، وللأولوية، فإذا لم يجب عليه زكاة نفسه فأولى أن لا يجب على من يعوله.
نعم ورد في ذيل الحديث السابق على حسب نقل «الكافي» في مكان آخر ما يدلّ على وجوبها عليه لمن يعوله، والسند كالتالي: محمد بن الحسين، عن محمد بن القاسم بن الفضيل البصري، عن أبي الحسن قال: كتبت إليه: الوصي يزكّي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال؟ فكتب: «لا زكاة على يتيم».
وعن مملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟، قال: «نعم».[ ١ ]
والرواية مع هذا الذيل تختص بالكافي وليس في «التهذيب»، مع أنّ الكليني ـ كما مرّ ـ رواه في باب زكاة مال اليتيم بلا هذا الذيل، والسند المشتمل على الذيل لا يخلو عن إرسال، لأنّ الكليني لا يروي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب (المتوفّى عام ٢٦٢ هـ) بلا واسطة، وإنّما يروي عنه بواسطة محمد بن يحيى، كما هو الحال في باب زكاة مال اليتيم. وعندئذ فلو قلنا بوحدة الرواية وانّ الكليني حذف الذيل في باب زكاة مال اليتيم، لعدم
[١] الكافي: ٤ / ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٣ .