رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٦ - في فطرة المملوك المشترك بين مالكين
موسراً، وجبت عليه زكاة الفطرة تماماً مع يساره، وكونه مشتركاً لا يضرّ ما دام هو معيلاً له دون الآخر، فيصبح العبد كالخادم الحرّ الّذي يعوله ربّ البيت.
الخامسة: إذا كان العبد المشترك عيالاً لأحدهما دون الآخر، وكان المعيل معسراً، سقط عنه لإعساره وعن الآخر لعدم العيلولة، من غير فرق بين كون الآخر موسراً أو معسراً.
السادسة: إذا لم يكن العبد المشترك في عيال الشريكين سقطت عنهما.
نعم الاحتياط في هذه الصورة وما قبلها هو إخراج الزكاة لمن كان موسراً .
ثمّ إنّ ما ذكرناه من أمر التقسيط مبني على أنّ المناط هو العيلولة المشتركة بينهما، وإن كان وقت الغروب في نوبة أحدهما فإنّ الفطرة بحكم العيلولة المشتركة، عليهما بالنسبة، وأمّا لو كان المناط صدق العيلولة في زمان الوجوب لا مطلقاً فالعبد في صورة المهاياة [ ١ ] عيال لمن يقع في نوبته ولا عبرة بالعيلولة المشتركة، لكن الظاهر هو الأوّل وقياسه على الضيف قياس مع الفارق، إذ لا يتصوّر فيه العيلولة المشتركة، إذ هو عيال للمضيف في فترة خاصة، بخلاف العبد المشترك.
السابعة: لا شكّ أنّه يعتبر اتّحاد المخرج عندما كان المعيل واحداً لظهور قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام): «تعطى من الحنطة صاع، ومن الشعير
[١] المراد من المهاياة هو توافق الشريكين في كيفية تقسيم خدمة العبد بأن يكون يوم عند شريك، ويوم آخر عند شريك آخر، أو أكثر.