رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - لو كان هناك معادن متعددة
الأوّل فالحكم واضح. وعلى الثاني فهل الملاك بلوغ كلّ عنصر نصاباً معيّناً أو كفاية بلوغ المجموع؟ الظاهر هو الثاني، لأنّ الموضوع هو «ما أخرج المعدن» أو استفادة الإنسان من المعدن، وعلى كلّ تقدير فإذا بلغ الاغتنام حدّ النصاب يجب عليه الخمس، وليس الموضوع العناصر التي تخرج منها حتى يكون كلّ عنصر موضوعاً مستقلاً، يظهر هذا بعد الاطلاع على أنّ غالب المعادن تشتمل على عناصر مختلفة وإنّما يسمّى بالعنصر الغالب، وهذا هو معدن النفط يشتمل على عناصر مختلفة تجمعها كلمة النفط، ومعدن الذهب يشتمل على عناصر أُخرى من النحاس والحديد.
هذا كلّه إذا كانت عملية الاستخراج منحصرة بمعدن واحد; وأمّا إذا كانت المعادن متعددة ، فهي إمّا أن تكون متقاربة عرفاً، أو متباعدة ; وعلى الثاني، إمّا أن تُعدّ عرفاً معدناً واحداً، أو متعدداً; وعلى الجميع إمّا أن يكون المخرَج عنصراً واحداً، أو أكثر .
لو كان هناك معادن متعددة
فهناك احتمالات:
١. كفاية بلوغ المجموع في جميع الصور، لأنّ الموضوع هو الاستغنام من المعدن من غير فرق بين وحدته وتعدّده وعلى فرض التعدّد كانا قريبين أو بعيدين، تعدّد جنس المخرَج أم اتّحد.
٢. بلوغ كلّ من المعدنين النصاب، سواء كان الخارج جنساً واحداً أم