رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - إذا كان في العائلة صغير أو مجنون
المتّبع دون ما ذكره ثانياً حيث قال: معنى الإدارة أن يأخذ صاعاً ويدفعه إلى أحد عياله المكلّفين ناوياً به عن نفسه، ثمّ يدفعه الآخذ عن نفسه إلى الآخر وهكذا، ثمّ يدفعه الأخير إلى المستحقّ الأجنبي.
ولو دفعه إلى أحدهم جاز أيضاً، بل هو الظاهر من الإدارة.[ ١ ]
فما ذكره صاحب العروة [ ٢ ] من أنّ الدفع إلى الأجنبي هو الأولى، والأحوط هو الأقوى.
إذا كان في العائلة صغير أو مجنون
إذا كانت العائلة الفقيرة لا تملك إلاّ صاعاً واحداً ويريد الولي إخراجَ الفطرة عن الجميع بصاع واحد، يظهر هنا إشكال، وهو أنّه إذا دفع الفطرة إلى الصغير أو المجنون فملكاها فكيف يسوغ للولي أن يخرجها عنهما فطرة مع عدم وجوبها عليهما، فإنّ مثل هذا يعدّ تصرّفاً في مال القاصر مع عدم وجود الغبطة؟ هذا هو الإشكال، وقد حاول صاحب العروة حلّه بوجهين:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: أن يتولّى الوليّ له، الأخذَ له والإعطاءَ عنه.
وبعبارة أُخرى: أن يأخذ الولي للصغير ويعطي عنه، وهذا الوجه بظاهره تقرير للإشكال، فإنّ الكلام في تصرّف الولي في مال الصغير الّذي ملكه فطرة، بإخراجه عنه من باب الفطرة مع عدم وجوبه عليه.
وقد أجاب عنه الشهيد الأوّل في «المسالك» بما حاصله:
[١] مسالك الأفهام: ١ / ٤٥ . ٢ . العروة الوثقى: ٢ / ٣٥٤، زكاة الفطرة، المسألة ٤ .