رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - إذا كان في العائلة صغير أو مجنون
إنّ الإشكال اجتهاد في مقابل النصّ، فإنّ النصّ قد جوز تصرّف الولي فيما ملكه الطفل أو المجنون بعنوان الفطرة بالإخراج عن ملكهما تزكية عنهما، حيث قال: ولا يشكل إخراج ما صار ملكاً له بعد النصّ، وثبوت مثله في الزكاة المالية.[ ١ ]
وأوضحه المحقّق الخوئي بقوله: إنّ الغالب في العوائل تشكيلها من الصغار، بل لعلّ عددهم يكون في الأغلب أكثر من الكبار، فإذا كان هذا أمراً عادياً والإمام (عليه السلام) في مقام بيان طريق يوصل إلى الإعطاء عن الجميع فنفس هذا إجازة من صاحب الشرع والمولى الحقيقي في الأخذ للصغير والإعطاء عنه، إذ فرض أنّ العيال بأجمعهم كبار نادر الوجود قليل الاتّفاق، فنفس هذه الرواية وافية بالإذن والإجازة، والتشكيك في إطلاقها ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه .[ ٢ ]
وقد أجاب عنه في «الجواهر» بوجه آخر: بأنّ غير المكلّف إنّما ملكه على هذا الوجه، أي على أن يخرج عنه صدقة.[ ٣ ]
وصحّة الجواب مبنيّة على صحّة هذا النوع من الاشتراط في التمليك أو نيّته، وهو يحتاج إلى التأمّل، والأولى التمسّك بالنصّ، وقد أشار هو (قدس سره) إلى هذا الجواب بقوله: إنّه اجتهاد في مقابل النصّ والفتوى.
الثاني: ما أشار إليه (السيد الطباطبائي) بقوله: أن يتملّك الولي لنفسه ثمّ يؤدّي عنهما.
[١] المسالك: ١ / ٤٤٥ . ٢ . مستند العروة الوثقى: ٢٤ / ٣٨٦ . ٣ . الجواهر: ١٥ / ٤٩٣.