رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٣ - التنبيه السادس في ملزمات المعاطاة
ـ فهو ـ رهن الإنشاء باللفظ ولا يقوم مقامه الفعل، لأن دفع العين الموقوفة إلى الطبقة الأُولى. وإن كان ظاهراً ـ ولو بالمذاكرات قبل الدفع ـ في الوقف، لكن لا يدلّ على انتفاع كلّ طبقة بعد سابقتها فمثل هذا رهن الإنشاء باللفظ.
ثم إنّ المحقّق الخوئي (رحمه الله) قد اتعب نفسه الشريفة في بيان جريان المعاطاة في الضمان والتدبير والوصية، فلو قلنا بصحة ما ذكره لكن ليس كلّ فعل أو إشارة ونحوها يمكن أن يكون سبباً، بل لابدّ في الأسباب أن تكون عقلائية، ففي مثل الوصية للعتق بعد الموت أو التمليك بعده وإن أمكن إفهامها بالإشارة ونحوها، لكن صحّتها رهن كل تلك الأفعال أسباباً عقلائية.
التنبيه السادس:
في ملزمات المعاطاة
لو قلنا بأنّ المعاطاة بيع حقيقي وعقد والتزام عملي وأنّ السبب الفعلي يقوم مقام السبب القولي، فالمعاطاة بيع وعقد لازم لا ينفسخ بفسخ أحد الطرفين كسائر العقود اللازمة، وعلى ذلك فلا موضوع لهذا التنبيه على هذا القول.
وإنّما يصح عقد هذا التنبيه على القول بالملكية المتزلزلة أو الإباحة الشرعية أو المالكية، فقد ذهب المشهور إلى أنّ الأُمور التالية ملزمة للمعاطاة:
١. تلف العينين.