رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٥ - التنبيه الثالث تمييز البائع عن المشتري
الحنطة إلى القصّاب ومعه مقدار من الحنطة يساوي درهماً ليأخذ لحماً، فيعد الأوّل مشترياً والثاني بائعاً.
الثالثة: إذا كان غرض كلّ من المتعاملين في حفظ مالية المال ضمن أي متاع كان، أو كان غرضهما رفع الحاجة، فقد ذكر الشيخ هناك وجوهاً أربعة وقال:
١. كونه بيعاً وشراءً بالنسبة إلى كلّ منهما. لكن لا تترتّب عليهما أحكام البائع ولا المشتري لانصرافها إلى مَن اختصّ بصفة البيع فقط أو الشراء كذلك.
٢. كونه بيعاً بالنسبة إلى مَنْ يعطي أوّلاً لصدق الموجب عليه، وشراءً بالنسبة إلى الآخذ.
٣. أن يكون ذلك صلحاً معاطاتياً، لأنّ المصالحة بمعنى التسالم، ومن الواضح أنّ كلّ واحد من المتعاطيين تسالم على تبديل ماله بمال صاحبه، ومن هنا حملوا الرواية الواردة في قول أحد الشريكين لصاحبه: «لك ما عندك ولي ما عندي» [ ١ ] على الصلح.
٤. أن يكون معاوضة مستقلة من غير أن يدخل تحت أحد العناوين المتعارفة .[ ٢ ]
والظاهر هو الأخير، أمّا الأوّل فلإن القول به لا يثمر ثمرة لاعتراف
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥ من أبواب كتاب الصلح، الحديث ١ .
[٢] المتاجر: ٨٨.