رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - في سقوط الزكاة عن الكافر بعد إسلامه
قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «أما بايعته وأمّنته؟»، قال: بلى ولكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح ويستحيي.
قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «الإسلام يجبّ ما قبله».[ ١ ]
٧. وروى أيضاً في حوادث غزوة وادي القرى: أنّ خالد بن الوليد وعمرو بن العاص و عثمان بن طلحة جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مسلمين، وطلبوا منه أن يغفر اللّه لهم، فقال لهم (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ الإسلام يجبّ ما قبله».[ ٢ ]
٨. روى الشيخ عن جعفر بن رزق اللّه، قال: قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه وفعله وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، وقال بعضهم: يفعل به كذا و كذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام)وسؤاله عن ذلك، فلمّا قدم الكتاب كتب أبو الحسن (عليه السلام): «يُضرب حتى يموت»، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير المؤمنين سله عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجئ به السنّة، فكتب: أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟
فكتب: بسم اللّه الرحمن الرّحيم، (فلَمّا رَأوْا بَأسَنا قَالُوا آمنّا بِاللّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيْمانُهُمْ لَمّا رَأوْا بَأسَنا سُنّةَ اللّهِ الّتِي )
[١] السيرة الحلبية:٣/٧٧٨ في غزوة وادي القرى، ط دار المعرفة.
[٢] السيرة الحلبية:٣/٧٧٨ في غزوة وادى القرى، ط دار المعرفة.