رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزه لجواز اختلافه في الجوهر
وجوبه لإطلاق الأدلّة المقتضي دخول ذلك، ولأنّ بعض المعدن ينفد أو ينهدر إلى طرف آخر من الأرض كما في المعادن السيّالة، بل يختلف قلّة أو كثرة.
لو أخرج خمس تراب المعدن
لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزه لجواز اختلافه في الجوهر، ولو علم التساوي جاز.
وجه التفصيل: هو الأخذ بقاعدة الاشتغال، إذ في صورة اشتمال الأجزاء الباقية على الجوهر الزائد يشكّ في الخروج عن عهدة التكليف. وهو المختار لصاحب المدارك.[ ١ ]
ولكن في «الجواهر»: الإشكال في الإجزاءحتى فيما علم التساوي أو الاشتمال على الزيادة، قائلاً بظهور صحيح زرارة في تعلّق الخمس بعد التصفية وظهور الجوهر، بل قد يدّعى ظهور غيره في ذلك أيضاً، بل لعلّه المتعارف، ولذا صرّح الأُستاذ في كشفه بعدم الإجزاء.[ ٢ ]
ومراده من صحيح زرارة قوله (عليه السلام): « كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس» وقال: «ما عالجته بمالك ففيه ـ ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفّى ـ الخمس».[ ٣ ]
وقال الشيخ الأعظم: الظاهر أنّ أوّل وقته بعد التصفية فيما يحتاج إليها
[١] مدارك الأحكام:٥/٣٦٨. ٢ . الجواهر:١٦/٢١.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب مايجب فيه الخمس، الحديث ٣.