رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١ - زكاة القرض على المقترض بعد قرضه
ثمّ إنّه لو قلنا باختصاص الزكاة بالنقدين: الذهب والفضة المسكوكين فقط، و لا تعمّ الأوراق الرائجة، تكون المسألة في أعصارنا فاقدة للموضوع; لعدم وجودهما أوّلاً، وعلى فرض وجودهما، ليسا رائجين، بحيث يقعان ثمناً للمبيع، كما لا يخفى.
وأمّا الأنعام الثلاثة، فقدعرفت فقد الشرط ـ أعني: السوم في الصحراء ـ إذ لا يوصف ما في الذمّة بها.
نعم لو قلنا بإلغاء الخصوصية وانّها تتعلّق بالأوراق الرائجة كالريال والدولار، تكون للمسألة ثمرة فلاحظ.
زكاة القرض على المقترض بعد قرضه
الكلام فيما إذا استقرض أحد الأعيان الزكوية وبقيت عنده حتى حال عليه الحول وكان بالغاً حدّ النصاب، وأمّا إذا استقرض وتصرّف فيه قبل حيلولة الحول فلا زكاة فيه لا على المستقرض، ولا على القارض ـ عند حلول الأجل ـ لما عرفت من عدم تعلّق الزكاة على الدين الحالّ إلاّ إذا قبض.
و المسألة مورد اتفاق، قال الشيخ في الخلاف:
لا خلاف بين الطائفة أنّ زكاة القرض على المستقرض دون القارض.[ ١ ]
قال العلاّمة: ولا زكاة على المقرض مطلقاً أمّا المستقرض فإن ترك
[١] الخلاف:٢/١١١، كتاب الزكاة، المسألة ١٢٩.