رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٤ - التنبيه التاسع الإنشاء بالكتابة والإشارة في حال الاختيار
الرياض أنّه لا يخلو من قوة مع قطعية دلالة القرينة .[ ١ ]
هذا ما لدى الشيعة وأمّا السنّة فالظاهر أنّ الأحناف والمالكية قائلون بكفاية الكتابة .
قال السمرقندي: وكذا الكتاب على هذا بأن كتب إلى رجل وقال: أمّا بعد، فقد بعت عبدي فلاناً منك بألف درهم فلمّا بلغه الكتاب وقرأ وفهم ما فيه، قال في مجلسه ذلك: اشتريت أو قبلت، ينعقد البيع .[ ٢ ]
والإشكال في كفاية الكتابة من وجوه:
الأوّل: الإجماع على عدم كفاية الكتابة .
الثاني: احتمال العبث فيها.
الثالث: عدم اتحاد المجلس وذلك فيما إذا كان المتعاقدان غائبين فأرسل أحدهما رسالة وكتب فيها: بُعت الشيء الفلاني لك بكذا، فوصلت الرسالة إليه بعد عدة أيام وقال: قبلت أو اشتريت، فهل يصح مع عدم اتحاد مجلس الإيجاب والقبول.
والمجموع غير مفيد، أمّا الأوّل ـ أعني: الإجماع ـ : فالمنقول منه غير طائل، والمحصّل منه غير حاصل، وليس مثل هذا الإجماع كاشفاً عن دليل وصل إلى المجمعين ولم يصل إلينا.
[١] جواهر الكلام: ٢٨ / ٢٤٩ .
[٢] تحفة الفقهاء: ٢ / ٣٢ .