رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣ - الفرع الأوّل يجب إخراج الزكاة على الكافر
الزكاة، لأنّ عقد الذمة كان بمعنى أنّه ليس عليهم ضريبة سوى الجزية، فأخذ الزكاة من النقود والأنعام والغلاّت يخالف العقد إلاّ إذا جعل الزكاة جزءاً من الجزية كما مرّ.
الرابع: الاستدلال بالعقل
وذلك لوجهين:
١. لو وجبت الصلاة لكانت إمّا حال الكفر أو بعده. والأوّل باطل لامتناعه، والثاني باطل للإجماع على سقوط القضاء لما فات حالة الكفر، ولأنّه لو كان واجباً لوجب القضاء كالمسلم، والجامع تدارك المصلحة المتعلّقة بتلك العبادات.[ ١ ]
وإلى هذا الاستدلال يشير صاحب العناوين بقوله:
لا يمكن صدور العمل من الكافر على وجه يوافق الأمر أصلاً، بل إمّا الشرط (الإسلام) منتف وإمّا الأمر (القضاء) منتف، فلا معنى لقولنا الكافر مكلّف بالفروع.[ ٢ ]
نجيب عن الأوّل بأنّ امتثال الفروع أمر مقدور، بمقدورية مقدّمتها وهو الإسلام، ويكفي في الأمر مع العلم بعدم قيام المكلّف به، ترتّب الأثر عليه ، وهو ترتّب العقاب.
ونجيب عن الثاني بالفرق بين المسلم الذي فاتت منه الصلاة، وبين
١. المنتهى:٢/١٨٩، تحقيق مجمع البحوث الإسلامية، مشهد. ٢. العناوين:٢/٧١٧، العنوان٩١.