رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١ - عدم إجزاء نصف صاع من الجنس الجيد
عن صاع الشعير أجزأه إذا قصد إخراج القيمة، ولو لم يقصد إخراج القيمة لم يجزئه أقلّ من صاع حنطة. [ ١ ]
هذا وخالفه بعض من تأخّر عنه، كالشهيد في «البيان»، وسيد المدارك في «المدارك»، وصاحب الجواهر في كتابه.
قال الشهيد: وظاهر الشيخ أنّه يجزئ نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره، بالقيمة، ونصره في«المختلف»، والأقرب أنّ الأُصول لا تكون قيمة.[ ٢ ]
وقال في«المدارك»: الأصح عدم الإجزاء كما اختاره في«البيان»، لأنّ هذه الأُصول لا تكون قيمة. [ ٣ ]
وقال في«الجواهر»: لظهور كون قيمة الأُصول من غيرها، خصوصاً وليس في الأدلّة التخيير بين الصاع من كلّ نوع وقيمته حتّى يدّعى ظهوره في تناول القيمة للنوع الآخر، وإنّما الموجود فيها ما عرفت ممّا هو ظاهر فيما ذكرنا. [ ٤ ]
وحاصل ما استدلّ به الشهيد وتبعه غيره: أنّ المتبادر من الإخراج بالقيمة هو كونها وراء هذه الأُصول بمعنى أنّ المكلّف مخيّر بين هذه الأُصول وقيمتها التي تعدّ شيئاً وراءها، لا أنّه يجوز دفع الأُصول تارة بنحو الأصل وأُخرى بعنوان القيمة.
[١] المختلف: ٣ / ٢٩٣ . ٢ . البيان: ٢١٢ .
[٣] المدارك: ٥ / ٣٣٧ . ٤ . الجواهر: ١٥ / ٥٢٠ .