رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٥ - الفرع الثالث للإمام أخذ الزكاة قهراً
الفرع الثاني: عدم الصحة عند الأداء
هذا هو الفرع الثاني الذي عبر عنه السيد الطباطبائي بقوله: « ولكن لا تصحّ منه إذا أدّاه» وهو أيضاً نفس تعبير الشرائع.[ ١ ]
وليس المراد من الصحّة مطابقة المأتي به للمأمور به لإمكان تحصيله للكافر حتى قصد القربة إذا كان مؤمناً باللّه سبحانه فيدفع الزكاة إلى الفقير تقرباً إلى اللّه تعالى، وإنّما المراد من الصحّة هو القبول، ويدلّ على ذلك أُمور:
قوله سبحانه: (وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ نَفقاتُهُمْ إلاّ أنّهُمْ كَفَرُوا باللّهِ وبِرَسُولِهِ ولاَ يَأتُونَ الصَّلاةَ إلاّ وَهُمْ كُسَالى وَلا يُنْفِقُونَ إلاّ وَهُمْ كارِهُونَ).[ ٢ ]
فإذا كان قبول العبادة مشروطاً بالولاية كما تضافرت عليه الروايات[ ٣ ]، فأولى أن يكون مشروطاً بالإيمان والإسلام.
الفرع الثالث: للإمام أخذ الزكاة قهراً
وقد أشار إليه السيد الطباطبائي بقوله: نعم للإمام أو نائبه أخذها منه قهراً.[ ٤ ]
إذا كان وجوب الزكاة مزيجاً من الحكم الوضعيّ والتكليفي، فبما أنّ الفقراء شركاء المالك في ماله بنحو من الأنحاء فهو حكم وضعي، وبما أنّه
[١] المسالك:١/٣٦٢، قسم المتن. ٢ . التوبة : ٥٤.
[٣] الوسائل: ج ١، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٤] العروة الوثقى: ٢ / ٢٧٢، شرائط وجوب الزكاة، المسألة ١٦ .