رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - إذا نزل عليه نازل قهراً ومن غير رضاه
أنفق نفس ما يحتاج إليه، أو قيمته، فيعد الأجير عيالاً على الموجر، فيجب عليه إخراج النفقة.
والفرق بين الصورتين واضح، فإنّ دفع مقدار النفقة جزء من الأُجرة في الصورة الأُولى لأجل أنّ الأجير لا يرضى بالدينار حتّى يضم إليه شيئاً ينفقه في حاجاته اليومية; بخلاف الصورة الثانية فإنّ الأجير يدخل في دائرة العيال، فتارة ينفق عليه نفس ما يحتاج إليه، وأُخرى قيمته.
إذا نزل عليه نازل قهراً ومن غير رضاه
في هذه المسألة فروعاً ثلاثة كلّها صور مختلفة للعيلولة غير الاختيارية.
أ.إذا نزل عليه نازل قهراً ومن غير رضاه، وحلّ ضيفاً عنده مدة.
ب. عال شخصاً بالإكراه والجبر.
ج. العامل الذي يرسله الظالم لأخذ مال منه فينزل عنده مدة ظلماً وهو مجبور في طعامه وشرابه.
فلا يجب إخراج الفطرة في الصور الثلاث، لظهور الأدلّة أو انصرافها إلى العيلولة الاختيارية وأن يكون تكفّله عن رضاً واختيار.
ففي صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «نعم، الفطرة واجبة على كلّ من يعول».[ ١ ]
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كلّ من
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١.