رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٢ - ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بمجرّد الشراء
ج. استقالة الذمّي بإقالة البائع المسلم فردّ الأرض وأخذ الثمن.
د. فسخ البائع المسلم، العقد فأخذ المبيع وردّ الثمن.
وفي جميع هذه الصور يثبت الخمس في الأرض المشتراة، ولا يكون الانتقال سبباً لعدم وجوبه على الذمّي.
وهذا الحكم على إطلاقه ـ لو صحّ ـ لا صلة له بمسألة تحليل الخمس للشيعة في موارد خاصّة .
نعم هنا نحو خامس ، وهو أنّه إذا باع الذمّي الأرض من مسلم، أو انتقل منه إلى المسلم قبل أن يدفع الخمس، فهل يتعلّق الخمس بالرقبة أو على ذمّة الذمّي؟ فربّما يفصَّل بين كون المنتقل إليه شيعياً، أُبيح له التصرّف في المال غير المخمّس وبين كونه غير شيعي، ففي الأوّل يتعلّق بالثمن الذي أُخذ إذا كان موجوداً أو بذمّته إذا كان تالفاً، بخلاف الثاني فإنّ البيع يكون بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولية غير نافذة، فللحاكم الرجوع إليه أو إلى المشتري في مقدار الخمس.
نعم لو كان الانتقال إلى المسلم الشيعي بنحو الوراثة، فلا موضوع للخمس لعدم البيع حتّى يتعلّق بالثمن ولا حياة للذمّي حتى يتعلّق بذمّته.
كلّ ذلك يرجع إلى إيضاح كلام صاحب العروة، لكن في ثبوت الخمس في الصورتين الأخيرتين تأمل واضح، لانصراف النصوص إلى بقاء العقد بحاله، وما ذكرنا من الانصراف غير ما يدّعيه صاحب الجواهر من انصرافه إلى العقد اللازم دون الجائز، فإنّ ما ذكره من الانصراف ممنوع، لعدم