رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٠ - في حكم الأراضي المفتوحة عنوة إذا بيعت تبعاً للآثار
وأمّا إذا قلنا بدخولها فيه فواضح.
٤. إذا باع أهل الخمس من الذمي سهامهم، على القول بأنّه يتعلّق بالمنقول وغيره من المغنم، وقد حكم السيد الطباطبائي في جميع الصور بلزوم الخمس، وتأييده مشكل.
أمّا الأوّل: فقد أثبت السيد الطباطبائي فيه الخمس، ولعلّه لكفاية صدق الشراء عناية ومسامحة. ولكنّه ممنوع صغرى وكبرى، أمّا الصغرى: فلعدم جواز بيعها على وجه الاستقلال أو تبعاً للآثار لأنّها ملك للمسلمين إلى يوم القيامة، وأمّا الكبرى: فلأنّه لو فرضت صحّة بيعها تبعاً فلا يشمله دليل الخمس، لما عرفت من انصراف الرواية إلى ما إذا كانت الأرض مشتراة حقيقة لا مسامحة كما هو المفروض، سلّمنا لكن يجب الخمس فيما إذا كانت الأرض تمام المقصود لا جزءه كما في المقام.
أمّا الثاني: فلأنّه خارج عن مدلول الرواية، لأنّ الأرض فيه غير مشتراة، وإنّما ثبت له حقّ اختصاص مادامت الآثار باقية.
وأمّا الثالث: فلو صحّ بيعها عند اقتضاء المصلحة يتعلّق بها الخمس إذا بيعت من الذمي، فالحاكم الشرعي وإن لم يكن مالكاً لها لكنّه مالك لأمر بيعها للولاية.
وأمّا الرابع: فهي ممنوعة كبرى، لعدم تعلّق الخمس في الغنائم الحربية إلاّ على المنقول دون الأراضي .