رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - دعم صاحب الجواهر هذا القول
كلّ من كان بينه و بين المسجد الحرام اثنا عشر ميلاً من جوانب البيت، و«الاقتصاد» من كان بينه وبين المسجد من كلّ جانب اثنا عشر ميلاً، وما عن الحلبي «وأمّا القران و الإفراد ففرض أهل مكة وحاضريها ومن كان داره اثني عشر ميلاً من أي جهاتها كان»، وأصرح من ذلك ما عن التبيان «ففرض التمتع عندنا هو اللازم لكلّ من لم يكن من حاضري المسجد الحرام،وهو من كان على اثني عشر ميلاً من كلّ جانب إلى مكة ثمانية وأربعين ميلاً».[ ١ ]
دعم صاحب الجواهر هذا القول
ثمّ إنّ صاحب الجواهر دعم كون الحد هو اثنا عشر ميلاً بوجوه، ونحن نذكرها بتحليل:
١. أنّ مقتضى جملة من الأخبار وجوب التمتع على كلّ أحد، والقدر المتيقّن الخارج منها من كان دون الحد المذكور (الاثنا عشر ميلاً) وإلى هذا الوجه أشار في «الجواهر» بقوله: يؤيد ما قلناه من الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على وجوب التمتع مع الاقتصار على الفرد المتيقّن من الملحق بالحضور، وهو في الاثني عشر ميلاً فمادون.[ ٢ ]
وقد أجاب عنه السيد الطباطبائي بأنّ الأصل مقطوع بما دلّ على الحدّ بثمانية وأربعين ميلاً، فلا يبقى مجال للتمسّك بالإطلاق أو الأخذ بالقدر المتيقّن.
[١] الجواهر:١٨/٩.
[٢] الجواهر:١٨/٩.