رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٤ - في فطرة المملوك المشترك بين مالكين
أُخرى وفي يده مال لمولاه وتحضره الفطرة أيزكِّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامي؟ قال: «نعم» .[ ١ ] وإنّما يصحّ التأييد إذا حمل الحديث على موت المولى قبل الهلال، ليكون العبد مِلْكاً مشتركاً لليتامى عند الهلال، فيكون المخرج من المال المشترك بينهم; وأمّا إذا حمل على موت المولى بعد الهلال، يكون العبد ملكاً طلقاً للمولى عند الهلال لا مشتركاً بين اليتامى.
وربما يقال بعدم الوجوب إذا لم يكمل لكلّ شريك رأس ولو مع الشركة مستدلاًّ بخبر زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال: «إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته، وإن كان لكلّ إنسان معهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم».[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ السند لا يحتجّ به، فقد ورد فيه منصور بن العباس الّذي قال في حقّه النجاشي: أبو الحسين الرازي، سكن بغداد ومات بها، كان مضطرب الأمر، له كتاب نوادر كبير. نعم وثّقه السيد الخوئي في المعجم لوروده في أسانيد كامل الزيارات، والعجب أنّه ضعّفه في محاضراته كما سيوافيك نصّه.
كما ورد فيه، إسماعيل بن سهل الّذي عرّفه النجاشي بقوله: الدهقان الكاتب، ضعّفه أصحابنا، له كتاب.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .